إجراءات رقابية واعتقالات تعيد رسم المشهد الإداري في قطاع الكهرباء
شهد قطاع الكهرباء مؤخراً سلسلة من التطورات المتسارعة، تمثلت في حملات رقابية واعتقالات طالت مسؤولين بارزين في ملف التوزيع، تزامناً مع إجراءات إدارية حازمة اتخذتها قيادة الوزارة لضبط الأداء ومكافحة الفساد. وأفادت مصادر مطلعة أن التحقيقات المستمرة التي تقودها هيئة النزاهة أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين الرفيعين في قطاع نقل وتوزيع الطاقة، مما يطرح تساؤلات حول مستوى الرقابة وآليات الإدارة داخل هذه المفاصل الحيوية. وتخضع هذه القضايا حالياً لمسارات قانونية وقضائية مستقلة للبت فيها. وبالتوازي مع هذه التحركات الرقابية، شرعت وزارة الكهرباء في تطبيق برنامج مكثف شمل إعادة تقييم القيادات الإدارية والفنية، وتفعيل لجان التدقيق الداخلي لمراجعة العقود ومشاريع الصيانة، فضلاً عن تشديد الرقابة على عمليات الجباية للحد من الهدر المالي والتجاوزات على الشبكة. ويرى مراقبون للشأن الخدمي أن تزامن هذه الاعتقالات مع الإجراءات الإصلاحية للوزارة يعكس توجهاً حكومياً جاداً لإعادة ضبط بوصلة قطاع الكهرباء، لاسيما قطاع التوزيع الذي يمثل واجهة التماس المباشر مع المواطنين. ويؤكد مختصون أن المرحلة الراهنة تشكل اختباراً مفصلياً لقدرة الجهات المعنية على إرساء معايير النزاهة والكفاءة، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه ملف الطاقة والحاجة الملحة لإصلاحات هيكلية تضمن استقرار المنظومة وتحسين جودة التجهيز الكهربائي.
admin
محرر في الموقع الإخباري، يكتب في مجالات أمن.