اقتصاد

الشلل السياسي يعمق الأزمة الاقتصادية: 5 أشهر من الفراغ الحكومي وسط سطوة "المال السياسي" والمحاصصة

admin
27 Apr 2026
0 دقيقة قراءة
الشلل السياسي يعمق الأزمة الاقتصادية: 5 أشهر من الفراغ الحكومي وسط سطوة "المال السياسي" والمحاصصة

حدد المحلل السياسي، صالح رشيد، أربعة أسباب رئيسية تقف عائقاً أمام حسم قوى الإطار التنسيقي لمرشحها لمنصب رئيس مجلس الوزراء، على الرغم من امتلاكها الأغلبية البرلمانية اللازمة لتمرير التشكيلة الحكومية.

وأوضح رشيد في تصريح صحفي، أن النظام السياسي العراقي ما بعد عام 2003 ترسخ وفق مبدأ "المحاصصة"، مبيناً أن هذا النهج تجاوز التحالفات الكبرى ليتغلغل داخل الكتل السياسية ذاتها؛ حيث تسعى كل جهة لتعظيم مكاسبها الفئوية، مما عقد مسار التوافق على مرشح تسوية.

ولفت إلى أن المشهد الانتخابي الأخير سجل تحولاً مقلقاً؛ إذ تراجع التنافس المبني على البرامج والرؤى التنموية لصالح "المال السياسي" الذي بات المحرك الأساسي لنتائج الاقتراع. وأكد أن هذا الانحراف أفرز ظواهر خطيرة، أبرزها تحويل أصوات الناخبين إلى "سلعة"، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعقيد ولادة الحكومة الجديدة.

وأشار الخبير إلى أن انقضاء أكثر من خمسة أشهر على إعلان نتائج الانتخابات دون تشكيل حكومة يعكس أزمة بنيوية عميقة. وحذر من أن تجاوز السقوف الزمنية الدستورية قد يدفع بالأزمة نحو أروقة المحكمة الاتحادية العليا للبت فيها.

واعتبر رشيد أن الانسداد الحالي يسلط الضوء على التداعيات الكارثية للمحاصصة وسطوة المال، فضلاً عن غياب الاستشعار بخطورة المرحلة لدى بعض القوى السياسية التي تتجاهل واقع البلاد المدار حالياً عبر حكومة "تصريف أعمال" ضيقة الصلاحيات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد على حاجة العراق الماسة لحكومة كاملة الصلاحيات لمواجهة التحديات المالية المتراكمة، لا سيما مع التعقيدات الإقليمية التي تلقي بظلالها على قطاع النفط الذي يشكل نحو 90% من إيرادات الدولة. وحذر من أن استمرار هذا الشلل الإداري والاقتصادي سيؤدي حتماً إلى انهيار ثقة الشارع بالعملية السياسية برمتها.

يُذكر أن أزمة تشكيل الحكومة تتكرر مع كل دورة انتخابية نتيجة تداخل المصالح الحزبية، مما يلقي بظلاله القاتمة على الاستقرار الاقتصادي ويؤخر إقرار القوانين المفصلية، وفي مقدمتها قانون الموازنة الاتحادية، الذي يُعد المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني وتقديم الخدمات.


a

admin

محرر في الموقع الإخباري، يكتب في مجالات اقتصاد.